قال بعض علماء العصر: إن قيل: ما مناسبة صدر الحديث لآخرة؟ قلنا: وجهه أن هذه الأمة آخر من يدفن من الأمم، وأول من يخرج منها لأن الأرض لهم وعاء والوعاء آخر ما يوضع فيه، وأول ما يخرج منه فكذلك الماء الراكد. آخر ما يقع فيه من البول أول ما يصادف أعضاء المتطهر منه، فينبغي أن يجتنب ذلك ولا يفعله قلت فيه: جر الثقيل ولا يشفي العليل.
بيان رجاله وهم خمسة: الأول: أبو اليمان، بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف الميم: هو الحكم بن نافع. الثاني: شعيب ابن أبي حمزة، وكلاهما تقدما في قصة هرقل. الثالث: والزناد، بكسر الزاي وتخفيف النون: عبد لله بن ذكوان. الرابع: الأعرج، وهو عبد الرحمن بن هرمز، والأعرج صفته تقدما في باب: حب الرسول من الإيمان. الخامس: أبو هريرة.
بيان لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في موصع، وبصيغة الإفراد في موضع وفيه: الأخبار بصيغة الجمع في موضعين. وفيه: السماع في موضعين. وفيه: أن رواته ما بين حمصي ومدني. وفيه: في بعض النسخ أخبرنا أبو الزناد أن الأعرج وفي بعضها: حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وفيه: كما ترى أن شعيبا روى عن أبي الزناد عن الأعرج ووافقه سفيان بن عيينة فيما رواه الشافعي عن أبي الزناد. وكذا أخرجه الإسماعيلي. ورواه أكثر أصحاب ابن عيينة عنه عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة ومن هذا الوجه أخرجه النسائي، وكذا أخرجه من طريق النووي عن أبي الزناد، والطحاوي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، والطريقان صحيحان ولأبي الزناد فيه شيخان ولفظهما في سياق المتن مختلف فيه.
وأخرجه الطحاوي من عشر طرق: الأول: حدثنا صالح عبد الرحمان بن عمرو الحارث الأنصاري، وعلي بن شيبة بن الصلات البغدادي قالا حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: سمعت ابن عون يحدث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: نهى أو نهي أن يبول الرجل في الماء الدائم، أو الراكد ثم يتوضأ منه أو يغتسل فيه. الطريق الثاني: حدثنا علي بن سعيد بن نوح البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يبول أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) وأخرجه مسلم بنحوه. الطريق الثالث: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني أنس بن عياض الليثي عن الحارث بن أبي ذياب، وهو رجل من الأزد، عن عطاء بن مينا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب) وأخرجه البيهقي بنحوه إسنادا ومتنا. الطريق الرابع: حدثنا يونس، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن أبا السائب، مولى هشام بن زهرة؟ حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل أحدكم في الماء، الدائم وهو جنب فقال: كيف تفعل يا أبا هريرة؟ فقال: يتناوله تناولا) وأخرجه ابن حبان في (صحيحه) نحوه عن عبد الله بن مسلم عن جرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب إلى آخره. الطريق الخامس: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا سعيد بن الحكم ابن أبي مريم، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: حدثني أبي عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه) ولم يعرف قاسم اسم: أبي موسى، المذكور وتركه الترمذي والنسائي. الطريق السادس والسابع: حدثنا حسن بن نص البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا فهر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: سفيان عن أبي الزناد، الطريق الثامن: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي المؤذن قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن لهيفة قال: فذكر بإسناده مثله، حدثنا عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يتحرك ثم يغتسل منه). الطريق التاسع: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، قال: حدثنا أبو زرعة وهبة الله بن راشد، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: سمعت ابن عجلان يحدث عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ولا يغتسل فيه). الطريق العاشر: حدثنا إبراهيم بن منقذ العصفري؟ قال: حدثني إدريس بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن عباس عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، غير أنه قال: (ولا يغتسل فيه جنب).
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٣ - الصفحة ١٦٧
(١٦٧)